لو ساقتك الأقدار ليلا لتجول في أطراف المدن المغربية من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها ، خصوصا الأماكن العمومية التي تعمل ليلا، لهالك ما تبصر عينيك- ومن رأى ليس كمن سمع- أطفال لم يتجاوزوا سن التمدرس الأساسي، يفترشون الثرى ويتلحفون السماء، تتضوى أمعاؤهم جوعا وأجسادهم بردا وقرا، هم أنفسهم حيارى بما فعل بهم ولم يعلموا علة ذلك، لأن الكبار هم من خطط لهم، ولأن القادرين على إنقاذهم – من المسؤولين خصوصا- أنكروا براءتهم، و أغمضوا أعينهم، وصموا آذانهم، و استغشوا ثيابهم حتى لايرونهم ولو خلسة، لأنهم يلوثون البيئة – كما زعموا سحقا لهم-، ويشوهون صورة مدننا الجميلة، المتفتحة على عالم سياحة الميادين، المقبلة بشغف على ثقافة موازين، لكن هؤلاء المسؤولين أنفسهم، يستيقظون فجأة، أو هكذا يوهموننا، ويتحولون بقدرة قادر من الصم البكم إلى خطباء مفوهين على قبة البرلمان، وعلى صحفهم المأجورة، وفي منتدياتهم السليطة، لينددوا بالإرهاب داخل الوطن، وثقافة الكراهية، والجريمة المنظمة، والتحرش الجنسي، وهلم جرا، من أعمال الوسواس الخناس…
الأحد، 19 مايو 2013
هكذا تصنع القنابل المؤقتة أيها المسؤولون !
لو ساقتك الأقدار ليلا لتجول في أطراف المدن المغربية من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها ، خصوصا الأماكن العمومية التي تعمل ليلا، لهالك ما تبصر عينيك- ومن رأى ليس كمن سمع- أطفال لم يتجاوزوا سن التمدرس الأساسي، يفترشون الثرى ويتلحفون السماء، تتضوى أمعاؤهم جوعا وأجسادهم بردا وقرا، هم أنفسهم حيارى بما فعل بهم ولم يعلموا علة ذلك، لأن الكبار هم من خطط لهم، ولأن القادرين على إنقاذهم – من المسؤولين خصوصا- أنكروا براءتهم، و أغمضوا أعينهم، وصموا آذانهم، و استغشوا ثيابهم حتى لايرونهم ولو خلسة، لأنهم يلوثون البيئة – كما زعموا سحقا لهم-، ويشوهون صورة مدننا الجميلة، المتفتحة على عالم سياحة الميادين، المقبلة بشغف على ثقافة موازين، لكن هؤلاء المسؤولين أنفسهم، يستيقظون فجأة، أو هكذا يوهموننا، ويتحولون بقدرة قادر من الصم البكم إلى خطباء مفوهين على قبة البرلمان، وعلى صحفهم المأجورة، وفي منتدياتهم السليطة، لينددوا بالإرهاب داخل الوطن، وثقافة الكراهية، والجريمة المنظمة، والتحرش الجنسي، وهلم جرا، من أعمال الوسواس الخناس…
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق