السبت، 27 يوليو 2013

نظام المغرب: تاريخ عريق في خدمة مصالح اليهود و النصارة





يمثل النظام المغربي حالة فريدة في التطبيع من خلال أدواره التاريخية في خدمة مصالح اليهود و النصارة بالمنطقة. منذ بداية الستينات، كان يعمل على تهجير المغاربة اليهود إلى إسرائيل مقابل رسوم مالية بالدولار. ويشكل حجم الجالية اليهودية الكبير وسيلة تواصل دائم بين الجانبين، حيث يوجد حوالي مليون يهودي مغربي بإسرائيل، و300 ألف يهودي مقيم بالمغرب، وهو أكبر عدد لطائفة يهودية في دولة عربية.

كما يوجد في المغرب عدة جمعيات يهودية تعمل في مجال التطبيع مع إسرائيل

كجمعية "هوية وحوار" (تأسست سنة 1974)،
و 
"التجمع العالمي لليهودية المغربية" (تأسس سنة 1985)،

و 
"المركز العالمي للأبحاث حول اليهود المغاربة" (تأسس سنة 1995)،

ثم 
الاتحاد العالمي لليهود المغاربة ( تأسس في 3 ماي 1999 ).

ثلاثة أيام بعد الانفجارات الإرهابية بالبيضاء في 16 ماي 2003، سيبعث سام بنشتريت، رئيس هذا الإتحاد،

رسالة عاجلة باسم أرييل شارون 

إلى رؤساء الجمعيات والوفود اليهودية في المغرب

جاء في نصها:

"لا تتأخروا في ظل التهديد الذي يحلق فوق رؤوسكم. احزموا حقائبكم للعودة إلى إسرائيل، وسوف تقدم لكم مؤسسات دولتنا كل الدعم وتجدون إلى جانبكم 700 ألف من اليهود المغاربة الذين جاؤوا قبلكم إلى إسرائيل".

وكان موقف الطائفة اليهودية بالمغرب على لسان رئيسها
سيرج بير ديغو

هو رفض الدعوة 

لأن"المغرب أكثر أمنا من إسرائيل،

وأن الهجمات أحداث عابرة وعرضية ولا تعكس التعايش بين المسلمين واليهود الذي ميز المغرب منذ قرون".

كانت للمخابرات المغربية -ولازالت- علاقات التنسيق والعمل المشترك مع جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد الذي كان يقوم بتنظيم وتدريب بعض العملاء المغاربة، وساعد في عملية اختطاف واغتيال المهدي بنبركة، وعمل على إمداد المخابرات المغربية بمعلومات وتقارير عن جمال عبد الناصر. 

وبالمقابل، سمح النظام المغربي للموساد بالتصنت على المناقشات التي دارت بين الزعماء السياسيين والقادة العسكريين العرب أثناء مؤتمر قمة عربي عقد بالرباط سنة 1965 يبحث خطط القيادة العربية الموحدة في مواجهة إسرائيل. وكان لهذا التصنت نتائج معلوماتية هامة، ساهمت في هزيمة يونيو 1967.

وقام النظام المغربي بدور في عقد قمة كامب ديفيد، لما استضاف الاجتماع الأول بين موشي ديان وحسن التهامي مبعوث الرئيس السادات، تمهيدا للقمة التي ستفتح الطريق أمام اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982. 

في هذا الاستقبال الذي تم بمدينة إيفران بالمغرب سنة 1977، قال الحسن الثاني لوزير الخارجية الاسرائيلي آنذاك:"إذا حصل وافتضح أمر استقبالي لك، فهون عليك، إنني لن أفقد العرش لهذا السبب".

واعترافا بهذا الجميل، حضر وفد إسرائيلي مكثف مراسيم تشييع جنازة الحسن الثاني ممثلا بأكثر من 200 شخصية رسمية و 1800 مرافق. وحسب السفير الأمريكي بالرباط، فإن المحادثات التي عقدت بين الوفد الإسرائيلي وعدد من الوفود الأجنبية تؤكد بأن المغرب سيواصل دورا فعالا وإيجابيا في مسلسل التسوية. 

بعد موت الحسن الثاني، وتحت ضغط الاحتجاج الكبير الذي شهده الشارع العربي والمغربي إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، عمد الملك محمد السادس إلى إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب والمكتب المغربي في تل أبيب يوم 23 اكتوبر 2000، بعد العريضة الشهيرة التي وقعتها الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات على إثر مسيرة المليونين في 8 أكتوبر 2000 بشعار "كلنا فلسطينيون"، طالبت من خلالها بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي.
واستقبل محمد السادس وزير الخارجية كولن باول وهو يحمل شارة التضامن التي كتب عليها "كلنا فلسطينيون"، وهي شارة الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، كما سمح بتنظيم أكبر مسيرة في العالم العربي لمساندة الشعب الفلسطيني يوم 27 أبريل 2001. 

و إذا كانت كل هذه الإشارات
مجرد محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، 

ولا تشكل تبدلا نوعيا في موقف النظام المغربي من الأدوار الموكلة إليه من طرف الإمبريالية والصهيونية، فالولايات المتحدة الأمريكية لم تكن راضية. 

وعبرت عن ذلك 
من خلال تقليص حجم مساعدتها الاقتصادية للمغرب
الذي لم يحصل تلك السنة سوى على 6.7 مليون دولار 
مقابل 9 ملايين دولار للأردن
و حوالي مليار دولار لمصر، 

وهي مساعدات تقدم لعدد من الدول حسب دورها الإقليمي في خدمة سياسة واشنطن الخارجية.
فالمدخل إذن للحصول على هذه المساعدات وتنميتها هو مساندة واشنطن في سياستها الخارجية، خصوصا في الشرق الأوسط ولا سيما العراق.
هكذا، حاول النظام المغربي منذ انطلاق الحرب على العراق تفادي اتخاذ مواقف معارضة للسياسة الأمريكية في المنطقة بشكل مباشر، وصوت في الاجتماع التشاوري لوزراء جامعة الدول العربية المنعقد في شتنبر 2003 في القاهرة، لصالح حضور ممثل مجلس الحكم في العراق الكردي هوشيار زيباري،

مما يعنياعتراف المغرب بشرعية مجلس نصبته أمريكا في ظل الاحتلال. كما قدم خدمات أمنية واستخباراتية للولايات المتحدة الأمريكية في ما يسمى "الحرب ضد الإرهاب"، حيث ثم الكشف عن خلية للقاعدة في المغرب، واستقبل معتقلين مغاربة من معتقل غوانتنامو للتحقيق معهم بدعوى "الثقافة المشتركة"، وهو ما قوبل بترحيب أمريكي قوي.

ولم يتردد النظام المغربي في

منح 

هدية للولايات المتحدة الأمريكية

بالسماح لمحطتها الإذاعية "سوا" بالبت على موجات ف.م FM المحلية، وذلك حتى دون استكمال كل إجراءات تحرير القطاع السمعي البصري. وكانت هيأة الإذاعة البريطانية ب.ب.سي BBCقد احتجت على هذا الترخيص الذي اعتبرته لا قانونيا في الوقت التي وضعت فيه ملفها لدى وزارة الاتصال منذ عدة سنوات. وقد طمئن وزير الاتصال المغربي مسؤولا عن الإذاعة البريطانية عند زيارته للمغرب في الأسبوع الثاني من شتنبر 2000 ودعاه إلى تجديد طلبه. ومنذ أبريل 2003، بدأت إذاعة "سوا"، 

التي يمولها الكونغرس الأمريكي،

تبث برامجها على مدار 24 ساعة من 
أخبار
وموسيقى عربية وغربية

. إنه جزء من مشروع أمريكي كبير لمخاطبة 

"الأجيال الجديدة في العالم العربي"،

وللتواصل مع الشباب، وتحسين صورة الولايات المتحدة في المنطقة. فقد كانت هناك تجربة إعلامية أخرى لنفس الأدوار متمثلة في إصدار الخارجية الأمريكية لمجلة تسمى "هاي" تصدر منها 50 ألف نسخة، 
وتوزع في المغرب 
بالإضافة إلى 
باقي بلدان المغرب العربي
والشرق الأوسط.


هذا هو امير المؤمنين في المغرب!!!!!!!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق