أنصفت المحكمة العليا الإسبانية المئات من المهاجرين المغاربة العاطلين عن العمل، بعدما تم توقيف منحهم التعويض القانوني عن البطالة بسبب مغادرتهم التراب الإسباني لبعض الوقت وسفرهم إلى المغرب. زحسب مصادر جد مطلعة فأن المحكمة الأولى الإسبانية صدرت، يوم أمس، حكمها القاضي بإنصاف هؤلاء وتأدية مصالح الضمان الاجتماعي التعويض الشهري المستحق لهم عن البطالة بعدما عملوا لسنوات في فطاعات مختلفة من أبرزها البناء والخدمات، حيث كانوا يؤدون مبالغ شهرية لمصلحة الضمان الاجتماعي.
ونص الحكم القضائي الذي اطلعنا عليه أنه يسمح للمهاجرين المغاربة بمغادرة إسبانيا والتوجه إلى بلدانهم الأصل المغرب، على أساس أن لا تطول مدة الإقامة خارج التراب الإسباني 90 يوما، أي ثلاثة اشهر مع ضمان استفادتهم شهريا كل هذه المدة بمستحقاتهم المالية عن البطالة. وخلف الحكم القضائي الإسباني ارتياحا كبيرا في صفوف المغاربة المقيمين بإسبانيا بعدما كانت مصلحة الشغل والضمان الاجتماعي قد رفضت منحهم التعويض الشهري عن العطالة بسبب مغادرتهم إسبانيا، إذ كانت تطالبهم بجواز السفر للإطلاع على تأشيرات الدخول إلى المغرب واعتمادها كدليل على عدم أحقيتهم للتعويض، ولو كانت المدة لا تتجاوز أسبوعين.
وتعرف مدينة تطوان عودة جماعية للمئات من المهاجرين المغاربة يإسبانيا حيث سجلوا أبنائهم بمدارس البعثات الإسبانية للدراسة، كما أن القنصلية الاسبانية بتطوان قدمت لهم بعض الامتيازات بخصوص رسوم التسجيل مع منحهم بعض كتب المقرر الدراسي لأبنائهم نظرا لوضعيتهم المالية الصعبة، وكونهم ضحايا الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالجارة الشمالية والتي بلغت لحد اليوم عن تسجيل 6 مليون و250 ألف عاطل عن العمل.
تزامنا مع ذلك أعلنت الحكومة الإسبانية عن خطتها لعودة المهاجرين المغاربة “الطوعية” ومهاجرين من دول أخرى من خارج فضاء شينغين، من الذين أصبحوا عاطلين عن العمل بعدما فقدوا وظائفهم ويرغبون في العودة إلى بلادهم. وانطلقت الخطة قبل أربع سنوات تم تطبيقها على بعض المهاجرين المغاربة العاطلين عن العمل إذ وتتضمن “الخطة” الإسبانية منح المهاجرين الراغبين في العودة إلى أوطانهم إعانة تعويض عن البطالة ستتم على مرحلتين، بحيث سيحصلون على 40 بالمائة أثناء تواجدهم في الأراضي الإسبانية و60 بالمائة بعد شهر من عودتهم إلى بلدانهم الأصلي . وفي حال تطبيق الخطة سوف لن يسمح للمهاجرين العودة مرة أخرى إلى إسبانيا إلا بعد مرور ثلاث سنوات على مغادرتهم ترابها الإيبيري، وإن كانوا سيحظون، بالأولوية في العودة للعمل مجددا بعد مرور خمس سنوات في حالة التعاقد معهم. وقررت الحكومة الإسبانية تبنى هذه الإجراءات الغير مسبوقة لدفع المهاجرين إلى مغادرة أراضيها بسبب حدوث أسوء ركود اقتصادي في تاريخ إسبانيا الديموقراطية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق