أحمد بن الصديق
كَـنـَسَ الربيـعُ مـن التـاريخِ شرذمـةً * إما قــتـيلٌ أو ضاقــت بـه السـُّـبـلُ
وصَحَتْ ضمائرُ من عُمق المداشر لا * تخشى وعـيـداً بـل لم يُـثـنِها وَجـَـلُ
وغدا الطغـاة أمام الزَّحـفِ يُرعـِبـُهـم * صوتُ الحناجر قــُم فارحل أيا رجـلُ
ضِـقـنا بصُحـبـتكـم وانـتـابـنـا مـَــلــلٌ * عـذراً ومــعـذرة قـد أقــبــل الأجــلُ
إن تـطـلبـوا مُهَـلاً فالـمكـر صنعـتـكـم * واللغـط حرفـتـكـم إذ يـكـثـر الجــدلُ
وَسـِعَـتْ مـظالـمـُكـم أرجـاء بـلــدتـنـا * شَـكَـتِ الأرانـب والأغـنـام والإبـــلُ
سئِـمـتْ مسامـعـُنـا أصواتَ زُمـرَتـكـم * شكـت الحـجارة والوديان والجـبـلُ
شهــدت بـواطـن أرض تعـبثـون بـها * وكـذا الشواطئ لو أسماكها سُئِـلوا
فاتـتْ نصائحُ مـنْ أسـدى لـكـُمْ حِـكَـماً * لم تنصِتوا أبدا إذ ضاعـتِ الـمُهَــلُ
زحـفَ الفـسـادُ على أرجـاء قـلعــتـكم * كيف السبيل إذا ما استـفحل الخلـلُ
لـن تُخرِسوا صوتا لـن تكـسِروا قلمـا * لن تـُجهضوا أملا لن تـنـفعَ الحيَـلُ
لـن تـُـلجـمـوا رأياً لـن تـفـلـحـوا أبـدا * أضغـاثــكـم فــزعٌ أحـلامـنـا عــسـلُ
أسلـوبـكـم سمِـجٌ صـرخـاتـكـم هــرجٌ * أطـلالـكــم خِـربٌ بُـنـيـانـُكـم وحَــــلُ
نفـسُ الكريم بـريح المـسْـك مـفعَــمَة * أما اللـئـيمُ فـلنْ يـرضى به الـبـصـلُ
تـُشـفى الجُسـومُ إذا سُـقــمٌ ألـَمَّ بـهــا * أمَّا العُـقول لعَـمْري خَـطـبُـها جـَـلـلُ
تــبًّـا لــمجــتــمــعٍ أنــتــم نــمــاذجُــه * شُـلـتْ دعائمه واستـحـكــم الشـلـلُ
وغدا الـنـفـاق لـكـم طـبـعـاً يــلازمكـم * كالماء حيث انسابَ لن يبرحَ البلـلُ
يـومُ الفـراق دنـا بـُـشــرى بـمَـقـدمـِه * سيروا بلا أسف لـن تـدمَـعَ المُـقـَلُ
هـتـفـتْ حـقائـبـكم لا تـُكـثـروا لـَغـَطـاً * لن يُسعفَ البطءُ إذ ينبغي العَـجــلُ
لن ينفعَ التـلفيقُ والتـنمـيـقُ يـومـئـذٍ * لن يـفرحَ الذئـبُ ما أحلاك يا حَمـلُ
لن تُجـديَ الأمداح والآهـاتُ وقـتـئـذٍ * لن تنفعَ الأبيات والأشواقُ والغـزلُ
لن تجـديَ الخـُطـبُ العـصماءُ بعـدئـذ * لن تنفعَ الكلماتُ والألفاظ والجُمـلُ
لن تـُجـديَ البَسَماتُ الصّـفـرُ منـفعـةً * نِـعـمَ الـوداعُ إذا مـا غابـتِ القـُـبــلُ
أحمد بن الصديق
كَـنـَسَ الربيـعُ مـن التـاريخِ شرذمـةً * إما قــتـيلٌ أو ضاقــت بـه السـُّـبـلُ
وصَحَتْ ضمائرُ من عُمق المداشر لا * تخشى وعـيـداً بـل لم يُـثـنِها وَجـَـلُ
وغدا الطغـاة أمام الزَّحـفِ يُرعـِبـُهـم * صوتُ الحناجر قــُم فارحل أيا رجـلُ
ضِـقـنا بصُحـبـتكـم وانـتـابـنـا مـَــلــلٌ * عـذراً ومــعـذرة قـد أقــبــل الأجــلُ
إن تـطـلبـوا مُهَـلاً فالـمكـر صنعـتـكـم * واللغـط حرفـتـكـم إذ يـكـثـر الجــدلُ
وَسـِعَـتْ مـظالـمـُكـم أرجـاء بـلــدتـنـا * شَـكَـتِ الأرانـب والأغـنـام والإبـــلُ
سئِـمـتْ مسامـعـُنـا أصواتَ زُمـرَتـكـم * شكـت الحـجارة والوديان والجـبـلُ
شهــدت بـواطـن أرض تعـبثـون بـها * وكـذا الشواطئ لو أسماكها سُئِـلوا
فاتـتْ نصائحُ مـنْ أسـدى لـكـُمْ حِـكَـماً * لم تنصِتوا أبدا إذ ضاعـتِ الـمُهَــلُ
زحـفَ الفـسـادُ على أرجـاء قـلعــتـكم * كيف السبيل إذا ما استـفحل الخلـلُ
لـن تُخرِسوا صوتا لـن تكـسِروا قلمـا * لن تـُجهضوا أملا لن تـنـفعَ الحيَـلُ
لـن تـُـلجـمـوا رأياً لـن تـفـلـحـوا أبـدا * أضغـاثــكـم فــزعٌ أحـلامـنـا عــسـلُ
أسلـوبـكـم سمِـجٌ صـرخـاتـكـم هــرجٌ * أطـلالـكــم خِـربٌ بُـنـيـانـُكـم وحَــــلُ
نفـسُ الكريم بـريح المـسْـك مـفعَــمَة * أما اللـئـيمُ فـلنْ يـرضى به الـبـصـلُ
تـُشـفى الجُسـومُ إذا سُـقــمٌ ألـَمَّ بـهــا * أمَّا العُـقول لعَـمْري خَـطـبُـها جـَـلـلُ
تــبًّـا لــمجــتــمــعٍ أنــتــم نــمــاذجُــه * شُـلـتْ دعائمه واستـحـكــم الشـلـلُ
وغدا الـنـفـاق لـكـم طـبـعـاً يــلازمكـم * كالماء حيث انسابَ لن يبرحَ البلـلُ
يـومُ الفـراق دنـا بـُـشــرى بـمَـقـدمـِه * سيروا بلا أسف لـن تـدمَـعَ المُـقـَلُ
هـتـفـتْ حـقائـبـكم لا تـُكـثـروا لـَغـَطـاً * لن يُسعفَ البطءُ إذ ينبغي العَـجــلُ
لن ينفعَ التـلفيقُ والتـنمـيـقُ يـومـئـذٍ * لن يـفرحَ الذئـبُ ما أحلاك يا حَمـلُ
لن تُجـديَ الأمداح والآهـاتُ وقـتـئـذٍ * لن تنفعَ الأبيات والأشواقُ والغـزلُ
لن تجـديَ الخـُطـبُ العـصماءُ بعـدئـذ * لن تنفعَ الكلماتُ والألفاظ والجُمـلُ
لن تـُجـديَ البَسَماتُ الصّـفـرُ منـفعـةً * نِـعـمَ الـوداعُ إذا مـا غابـتِ القـُـبــلُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق