يثبت صندوق النقد الدولي أن مسؤولينا الأعزاء لا هم لهم إلا إخراج مسرحيات يتفرج عليها عامة الشعب في وقت تضرب فيه الأزمة الاقتصادية بطولها وعرضها جسد الاقتصاد الوطني لتؤكد أن آخر ما يفكر فيه السياسيون المغاربة وزعماء الأحزاب عندنا هو هذا الوطن .
نعم لا نفتري على أحد ، ولا نقترف جرما حين نرمي ساستنا والممسكين بزمام السلطة بالاستهتار واللامبالاة ، فالحكومة والأحزاب المشكلة لها عوض أن تبحث عن حلول جذرية لتفادي الأضرار التي ستنجم عن الأزمة التي رسم خطوطها وتفاصيلها صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير ، فضلت الانشغال بأغلبيتها المتناطحة مع بعضها البعض ، وأجلت الحسم في القضايا المصيرية لهذا البلد إلى أن تنتهي من تناطحها ، والمعارضة التي يعول عليها في إعادة الأغلبية الحاكمة إلى سكة الصواب إن هي حادت عنها ، لا هم لها في هذه الأيام إلا التنكيت على رئيس وزراء وقف حماره في العقبة بعد نجاح التماسيح والعفاريت في التصدي لمحاولات رئيس الوزراء ترقيع ما يمكن ترقيعه في هذا البلد .
صندوق النقد الدولي يا سادة قال في نشرته الأخيرة حول النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا٬ إن حكومتنا العزيزة مطالبة باتخاذ قرارات تقشفية "صعبة" مع إصلاح عاجل لنظام المقاصة. وصنف المغرب في خانة البلدان التي لا تزال فيها ثقة المستثمرين ضعيفة بسبب "عدم اليقين السياسي والقلاقل الاجتماعية"٬ وتوقع ألا يتجاوز معدل النمو خلال السنة الجارية 4.5 في المائة، ومع ذلك فإن مسؤولينا " ضاربينها بركلة وعاطينها غي لشد في نشد فيك " .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق