السبت، 18 مايو 2013

هل باركت الرباط طرد الزياني من اسبانيا، وكيف سينعكس القرار سلبا على المصالح المغربية!




أخبار السوق.- نفذت اسبانيا عملية الطرد في حق نور الدين الزياني. واستند الطرد على تهم من قبل التعامل مع المخابرات المغربية والترويج للفكر السلفي، وإن كانت قوى سياسية في كتالونيا قد نسبت الطرد الى تعاطفه مع استقلال الإقليم عن اسبانيا. والقرار يحمل انعكاسات سلبية للغاية على مصالح المغرب. بينما تفيد بعض الأخبار  ارتياح المغرب لعملية الطرد.
وطلبت المخابرات الإسبانية من الحكومة تسريع عملية طرد نور الدين الزياني بتهم متعددة على رأسها التعامل مع المخابرات المغربية والدفاع عن مغربية الصحراء مما يتعارض وموقف مدريد ثم الترويج للفكر المتطرف. وبينما كان الاعتقاد السائد هو منح مهلة للزياني لكي يعارض القرار الحكومي أمام القضاء، جرى اعتقاله يوم الخميس وترحيله أمس الجمعة في رحلة من برشلونة الى مليلية المحلتة ثم الناضور.
والسرعة التي تمت بها العملية ودون انتظار تقدم هيئته دفاعه للقضاء لمحاولة نقاش قرار  المخابرات الإسبانية في أفق إبطاله وإلغاء الطرد، يبرز، وفق بعض التحاليل الصحفية الإسبانية، جدية مدريد في مواجهة نشطاء الهجرة وخاصة المغاربة الذين ينخرطون في الدفاع عن استقلال كتالونيا والذين يفترض أن لهم ارتباطات بالأجهزة الاستخباراتية المغربية. ونفى الزياني في ندوته الصحفية الثلاثاء الماضي أي ارتباط بالمخابرات المغربية، مشددا على موقف من كتالونيا كسببب رئيسي في طرده.
ووسط كل هذه التطورات، تتجه التساؤلات نحو موقف المغرب تجاه هذا الملف الحساس جدا بسبب الانعكاسات عليه. في هذا الصدد، لم يجد المهاجرون المغاربة وحتى بعض الصحفيين الإسبان تفسيرا للصمت الذي التزمته وزارة الخارجية المغربية وسفارتها في مدريد وقنصليتها في برشلونة. وأجرى صحفيون الاتصال بالسفارة والقنصلية المغربية للإستفسار حول موقفها من الملف، والجواب هو الصمت المطلق.
وهذا الصمت يدفع الى التساؤل، فقد جرت العادة أنه عندما تقرر دولة طرد مواطن دولة أخرى بتهمة التجسس، تقوم الأخيرة بنفي علاقته به أو نفي تجسسه. وصمت حكومة الرباط دفع بعض نشطاء الهجرة المغربية في برشلونة الى القول بتأييد المغرب الرسمي لقرار حكومة مدريد لأنه رسالة الى جميع النشطاء المغاربة بالابتعاد عن تأييد مسلسل الانفصال في كتالونيا الذي سينعكس سلبا على المغرب في نزاع الصحراء. وكانت أوساط دبلوماسية مغربية في برشلونة قد طلبت من المهاجرين المغاربة عدم دعم الانفصال في كتالونيا .
في غضون ذلك، ستحمل حالة الزياني انعكاسات متناقضة على مصالح المغرب في اسبانيا بحكم أن عملية طرده تشكل رسالة الى المهاجرين المغاربة بالابتعاد عن ملف كتالونيا وهو يصب حاليا في مصلحة المغرب. وثانيا، وبغض النظر  عن صحة عمالة الزياني للمخابرات المغربية من عدم صحتها، فجميع العملاء المغاربة سيتخذون إجراءات ومنها قطع العلاقات مع المغرب. والنقطة الثالثة أن الجمعيات الإسلامية التي كانت تنسق مع المغرب ستراجع موقفها خوفا من قرار مستقبلي بعدما أظهرت السلطات الإسبانية حزما في التعامل مع أمنها القومي كما هو في حالة الزياني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق