الجمعة، 17 مايو 2013

أحمد الزايدي قيادي الاتحاد الاشتراكي: الكل اليوم في المعارضة والعمل السياسي أصيب في مقتل فمن المسؤول؟





أكد أحمد الزايدي، رئيس الفريق الاشتراكي وعضو المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي في حوار  أن ما يقع اليوم داخل أغلبية بنكيران هو تنصل من المسؤولية والصاق التهمة بالآخر بل والتهديد بالنزول من السفينة المثقوبة. 

وتساءل الزايدي : الكل اليوم في المعارضة فمن المسؤول؟ وكان جوابه "الله أعلم". 


صحفي : ما تقييمكم للوضع السياسي العام بالمغرب في ظل الدستور الجديد، وهل هناك بشائر أمل لاعطء المصداقية للعمل السياسي والحزبي؟

بغض النظر عن الجزئيات التي قد تكون أساسية لترجمة الفعل السياسي في مدلوله العام ، يبدو أن سؤال المرحلة الذي يفرض نفسه اليوم ومن جديد الذي أعتبره سؤالا هاما هو إلى أن يسير؟. 
 
هذه محطة أساسية ودقيقة في تفاعلات ما بعد الدستور 2011، محطة تجيب عن جزء من تناقضات المشهد السياسي ببلادنا، فعلى الرغم من كون هذه الحكومة الائتلافية مشكلة من خليط من الأحزاب (الوطنية والتاريخية والتقدمية إن شئنا) مرؤوسة من حزب العدالة والتنمية ذو المرجعية الاسلامية، فإن أغلب هذه المكونات تلتقي في كونها، من جهة ذات طابع محافظ، ومن جهة أخرى، فمعظم مكوناتها كانت مسؤولة عن تسيير الشأن العام في الحكومة السابقة، وعلى رأسها حزب الاستقلال، باستثناء العدالة والتنمية الذي جاء الى الحكومة لأول مرة لكن بآليات ائتلافية  متقادمة وربما كان يعتقد بأن اعتمادها استراتيجيا سيساعده بتجربتها التي تنقص أطر ومسؤولي العدالة والتنمية، على أن هناك عنصر لا يجب إغفاله هو أن الاستقلال الذي تعاقد معه بنكيران أثناء تشكيل الحكومة هو ليس استقلال اليوم. 
 
في أول اصطدام بالواقع العنيد ( أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة ، تدهور بوتيرة أخطر في معدلات البطالة، فشل في إعطء بدائل اجتماعية ومعيشية تعيد الأمل للمواطنين، تعثر في القرارات الموجهة و في إخراج القوانين المطبقة للدستور والاكتفاء  بتنزيل عناوين) في اول اصطدام حقيقي بهذا الواقع تندلع معركة شد الحبل بين قطبي الحكومة، الاستقلال و العدالة و التنمية، والصراع الحقيقي هو التنصل من المسؤولية وإلصاق التهمة بالآخر ، بل و التهديد بالنزول من السفينة المثقوبة. 


صحفي: الكل اليوم في المعارضة فمن المسؤول؟. 
 
هذا المشهد الدرامي حول للأسف العمل السياسي في مفهومه النبيل إلى لعبة مصالح ضيقة. من هنا أعتقد بأن سؤال المصداقية أصيب مرة أخرى في مقتل.
صحفي:  كيف تقيمون قرار المجلس الوطني للاستقلال بالانسحاب من حكومة، هل كان من الضروري اللجوء إلى الفصل 42 من الدستور لتبرير القرار؟
دعني من الشأن الداخلي الذي هو مبدئيا قرار سيادي، لكن في نظري التقييم ينبغي أن ينصب على النتيجة، والنتيجة هي أن كل أطراف الائتلاف الحكومي مسؤولة عما آلت إليه الأوضاع وإن كان رئيس الحكومة يتحمل القسط الأوفر باعتبار حزبه يقود الأغلبية سياسيا. أما التفاصيل ( و إن كان الشيطان يسكن في التفاصيل) 
 
فاعتقد أنه لا شأن للمواطنين والمتتبعين بتحمل أعباء ايجاد المبررات لها. 
 
هذه حكومة توجد في مأزق و الفشل يلف أطرافها ، وعلى كل طرف فيها تحمل مسؤولياته بالشجاعة اللازمة بدون لف و لا دوران( واش لا عبين او لا ما لاعبينش) أما البحث عن المبررات فأعتقد أنه خارج السياق.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق