الجمعة، 17 مايو 2013

البوليساريو يوظف الفن كسلاح والمغرب يمول مئات المهرجان ويعجز عن إنجاز فيلم وثائقي حول الصحراء

الفيلم الوثائقي "أبناء الغيوم" الذي يحصد الدعم للبوليساريو في غياب أي فيلم مغربي


أخبار السوق|| نجحت جبهة البوليساريو في استحضار موقفها القاضي بتقرير المصير من خلال الإعلام وكذلك التعبير الفني ولعل المنعطف هو فيلم "أبناء الغيوم" الذي أنتجه الحاصل على الأوسكار خافيير بارديم، في المقابل يمول المغرب مئات المهرجانات وعلى رأسها المثير للجدل موازين ويعجز في الوقت نفسه على تمويل فيلم وثائقي واحد عن مغربية الصحراء موجه الى الرأي العام العالمي.
في هذا الصدد، تتعدد الوسائل التي تلجأ إليها جبهة البوليساريو من توظيف مختلف وسائل وأشكال الاتصال الإعلامي والفني والسياسي والفكري. وبعد التفوق على المغرب إعلاميا من خلال ميل الصحافة الدولية الى مواقف البوليساريو، انتقلت الى الرهان على الأفلام الوثائقية والرهان على استقطاب أسماء عالمية خاصة في الولايات المتحدة قد تكون ناطقة باسم مصالح البوليساريو.
ويزخر موقع يوتوب ببعض الأفلام الوثائقية والربورتاجات حول نزاع الصحراء كلها تقريبا لصالح جبهة البوليساريو وتتحدث عن "الشعب المقهور" وعن "الدولة الاستعمارية" التي هي المغرب. وأبرز فيلم وثائقي موالي للبوليساريو هو الفيلم الوثائقي "أبناء الغيوم" الذي أنتجه صاحب الأوسكار خافيير بارديم. الفيلم يوفر للبوليساريو تعاطفا دوليا بعدما جرى عرضه في مهرجانات عالمية منها مهرجان برلين.
وتسعى مؤسسة روبرت كينيدي الى استقطاب بعض النجوم العالميين للدفاع عن موقف البوليساريو مستغلة انخراط بعض الممثلين والمغنيين الكبار في تأييد قضايا معينة ولعل المثال البارز الدور الذي لعبه الممثل جورج كلوني في التعريف وسط الرأي العام الأمريكي بملف جنوب السودان. وإذا نجحت مؤسسة روبرت كيندي في استقطاب أسماء مشهورة، وقتها سيكون المغرب في موقف حرج للغاية.
ومقابل سعي البوليساريو لتوظيف الفن لخدمة مواقفه يتبنى المغرب موقف المتفرج ولم يقدم حتى ألآن على إنجاز ولو فيلم وثائقي واحد بلغات متعددة يخطاب بذكاء الرأي العام العالمي. ويزداد التساؤل الممزوج بالدهشة في وقت يشهد المغرب مئات المهرجانات وعلى رأسها موازين ويمول المركز السينمائي عشرات الأفلام ولكن لا يمكون توظيف ميزانية مثل 50 مليون سنتيم لإنجاز فيلم وثائقي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق