نددت مديرية القناة الثانية "دوزيم"، يوم الخميس، بما سمته "الاتهامات الخطيرة التي لا تستند على أي أساس من الصحة"، والتي جاءت على لسان النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية عبد الصمد حيكر، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بالبرلمان يوم 13 مايو الجاري.
وكان حيكر قد انتقد القناة الثانية، وبرنامج "مباشرة معكم" في حلقة 17 أبريل المنصرم، بسبب روبورتاج مدته 3 دقائق تطرق إلى "قلق المقاولين من الانعكاسات التي يمكن أن تترتب عن قرار الحكومة بتجميد مبلغ 15 مليار درهم من الميزانية المرصودة للاستثمار العمومي"، وهو الشيء الذي دفع وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في اليوم الموالي إلى اتهام "دوزيم" بـ"تهديد الاستقرار الاقتصادي للبلاد".
وانهال حيكر بالتقريع على قناة عين السبع، تحت قبة البرلمان في مداخلة له حول موضوع التعددية في الإعلام المغربي، حيث اعتبر بأن برنامج "مباشرة معكم" قدم "ريبورتاجات وفق سيناريو مدروس"٬ وبأن قناة دوزيم "تحولت إلى قناة تخاصم هوية المغاربة"، وبأنها أضحت "أداة لنشر الفتنة في البلاد...".
استعداء وتعسف
هذه الاتهامات الصادرة عن حيكر رأت فيها "دوزيم، تماديا في "أساليب القذف والإهانة والحط من الكرامة الإنسانية التي ينعت بها عن قصد وعلانية صحافيي وصحافيات القناة"، مستنكرة ما سمته "الأسلوب المتسم بالتعسف والاستفزاز.. ، مما من شأنه المس بكرامة صحافيي القناة وتهديد أمنهم وسلامتهم.." وفق لغة البيان ذاته.
واستمر بيان "دوزيم" في التعبير عن استنكارها لما اعتبرته "كل أشكال التحامل المفضية للكراهية والاستعداء"٬ داعيا في الآن نفسه إلى "إرساء مناخ تعمه قيم المسؤولية وحرية التعبير والحوار الهادئ".
وبعد أن أعربت إدارة القناة الثانية عن دعمها "اللا مشروط" لصحفييها، شددت على أنهم "برهنوا طيلة 25 سنة خلت٬ ولا زالوا يبرهنون، عن حسهم المهني المرتفع وحيادهم الإيجابي الملموس"، وفق تعبير بلاغ دوزيم الذي زاد بأن "البرنامج المعني يعتبر "نموذجا للحياد والمهنية والحرص على احترام تعددية الرأي والنقاش الديمقراطي".
استبطان الكراهية
وفيما لم يتسن معرفة وجهة نظر النائب البرلماني المعني بالأمر، عبد الصمد حيكر، في بلاغ القناة الثانية، بسبب تواجده في جنازة أحد أفراد أسرته، أكد الدكتور عبد السلام بلاجي في تصريحات بأن "النائب البرلماني لا يقوم سوى بدوره في مراقبة الحكومة والمؤسسات العمومية، ولا يمكن لأية جهة كيفما كانت أن تمنعه من القيام بدوره، لأن الدستور يكفل له هذه المهام".
واستطرد النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية بأن "الإعلام في الدنيا كلها يقوم على الرأي والرأي المخالف، ويُترك الحُكم للمشاهدين، فالإعلام لا يجب أن يكون متحيزا لإيديولوجية أو لتيار معين، بل ينبغي أن يكون حرفيا ومهنيا".
وردا على نعت بلاغ "دوزيم" لانتقادات حيكر بأنها "شكل من أشكال التحامل المفضية للكراهية والاستعداء"، أكد بلاجي بأن هذا "أمر غير مقبول، لأن انتقاد القناة لا يعني كراهيتها أو استعداءها، وإلا إذا صحح بعضنا البعض يعني أننا نكره بعضنا بعضا"، وفق تعبير بلاجي.
وأردف المتحدث بأن "من يتحدث عن الكراهية والاستعداء إنما يتحدث عما يستطبنه داخله، لأنه لا يعرف سوى ذلك"، متابعا بأنه "علينا أن لا ننظر إلى الأمور من خلال الشخصنة، ولكن بالمؤسساتية، فهذا نائب برلماني انتقد مؤسسة إعلامية عمومية حتى تتفادى أخطاءها وترقى بمستواها"، يقول بلاجي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق