الخميس، 23 مايو 2013

ضحايا مهرجان موازين 2009 لا يزالون ينتظرون التعويضات

عائلات 40 جريحا لا زالت تتذكر الأحداث التي وقعت في اليوم الأخير من مهرجان موازين في دورته الثامنة بملعب حي النهضة بالرباط يوم 23 ماي 2009، والتي خلفت 11 قتيلا، وتنتظر تعويضها عن الأضرار التي لحقتها.
أربع سنوات على الجرح ولا يزال الجرح
لا زالت مجموعة من أسر ضحايا حادث التدافع الذي عرفه مهرجان موازين سنة 2009 تنتظر تحقيق الوعود التي أعطيت لها، فرغم مرور أربع سنوات على الفاجعة إلا أن ملفات مجموعة من الأسر لا زالت تراوح مكانها ولم تعرف طريقها إلى الحل.
يتذكر أسامة كرم أحد الضحايا الناجين، والذي كان يبلغ من العمر إذاك 14 سنة، بتفصيل كيف أنه شاهد وفاة أحد الضحايا الذي كان قد سقط معه بـ"الحفرة"، كيف أنه "حشر في مكان ضيق في الوقت الذي سقط فيه الحاجز الحديدي وانطلقت صرخات الضحايا بفعل عشرات الأقدام التي كانت تدوسنا في محاولة للهرب من موت محقق". وقال كرم وآثار الإصابة لا زالت برجله اليسرى، بعد أن توقف عن إتمام دراسته بسبب الحادث إن "سيارات الإسعاف لم تكن كافية، وتم حمل أزيد من ثمانية من الضحايا في كل سيارة، اختلط بينهم المصاب بالكسور والمتعرض للاختناق، إضافة إلى جثث الذين لفظوا أنفاسهم في مكان الحادث".
قتلى بقيمة ملايين السنتيمات وجرحى ينتظرون سنتيما
أكد بعض الجرحى في تصريح لموقع "لكم.كوم" أنهم لم يتوصلوا بأي تعويض من الدولة أو المسؤولين عن المهرجان، وقالوا إن السلطات المحلية وولاية جهة الرباط وعدوهم بأنه سيتم تعويضهم عن ما لحقهم من أضرار صحية، تماما كما تم تعويض عائلات الموتى، مشددين على أن
العائلات هي من تكلفت بمصاريف الجنازة وعملية الدفن. السبب الأساسي في ذلك الحدث هو ضعف الإنارة بالملعب، وتواجد حفرة غير مرئية بجانب الملعب، وبالتالي فالسلطات هي المعنية بتعويضهم.
وأكدت زهور مريوي، أم أحد جرحى الحادث ومنسقة جمعية "جرحى موازين 2009"، أن عائلات الجرحى لا زالوا ينتظرون تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بذويهم، مشددة على أنهم سيطرقون أبواب الجمعيات الحقوقية وسيلجؤون إلى القضاء بعدما تعذر على السلطات المحلية حل مشكلتهم على الرغم من الحالة المزرية التي تعيشها العائلات وأطفالهم بعد إصابة أحد أفرادها".
كشفت مريوي أن عائلات الضحايا الذين قضوا في الحادث تلقوا جميعهم تعويضات مالية هامة، حيث تلقت عائلة أحد القتلى وهو "إبراهيم العايشي" 59 مليون سنتيم، تم توزيعها على أفراد العائلة كل حسب رابطه الأسري بالضحية، فيما حصل زوج الضحية "مليكة محفوظي" على 15 مليون سنتيم فيما أبناؤها الثلاثة تلقوا تعويضا بقيمة 7 ملايين سنتيم لكل واحد، وبالنسبة لضحية أخرى ويتعلق الأمر بأحد الشبان البالغ من العمر 24 سنة، فقد أخدت عائلته تعويضا عنه بقيمة 16 مليون سنتيم.
منصة "الستاتي"
كان حفل المغني الشعبي "الستاتي" يقام بملعب حي النهضة بالرباط، الذي يمتد على مساحة 55 ألف مترا مربعا، وتم تقسيمه إلى سبعة مناطق يشرف على تأطيرها رجال الأمن.
الضحايا الـ11 الذين لقوا حتفهم في الحادث، كان من بينهم أربعة رجال وخمس نساء وقاصرين اثنين قضوا اختناقا، وقدر جمهور الدورة الثامنة للمهرجان بحوالي مليوني متفرج، تابعوا حفلات التظاهرة بمختلف منصات العاصمة التي أقيمت لهذا الغرض.
وكانت دورة مهرجان موازين سنة 2009، والذي ينظم تحت الرعاية الملكية وإشراف مباشر من جمعية "مغرب الثقافات" التي يرأسها الكاتب الخاص للملك منير الماجيدي، قد عرفت وفاة إحدى عشر شخصا بسبب حادث تدافع عرفه حفل المغني الشعبي الستاتي، والذي تسبب فيه سوء التنظيم بحيث أن مكان الحفل لم يكن يتوفر على منافذ الخروج الكافية لعدد الجمهور الحاضر.
ومباشرة بعد الحادث، أسست عائلات ضحايا المهرجان، والعديد من الجرحى في اليوم الأخير للمهرجان جمعية حقوقية تدعى "جمعية ضحايا موازين".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق